منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٣١ - من الشِعبي الى ابن تيميّة
بهم عند ابن تيميّة وغيره، وليس في زمان المشركين أفهل شابهت الصحابة اليهود في هذا؟!
وقال الكوثري في مقدمة السيف الصقيل في رد ابن زفيل[١٦٧] «وقال التقي الحصني: كان ابن تيمية ممن يعتقد ويفتي بأنَّ شدّ الرحال إلى قبور الأنبياء حرام، لا تقصر فيه الصلاة، ويصرّح بقبر الخليل وقبر النبي صلى الله عليهما وسلم، وكان على هذا الاعتقاد تلميذه ابن قيّم الجوزيّة الزرعي وإسماعيل بن كثير الشركويني، فاتفق أن ابن قيّم الجوزية سافر إلى القدس الشريف ورقى على منبر في الحرم ووعظ وقال في أثناء وعظه بعد أن ذكر المسألة: وها أنا راجع ولا أزور الخليل. ثم جاء إلى نابلس وعمل له مجلس وعظ وذكر المسألة بعينها حتى قال: فلا يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقام إليه الناس وأرادوا قتله فحماه منهم والي نابلس، وكتب أهل القدس وأهل نابلس إلى دمشق يعرفون صورة ما وقع منه فطلبه القاضي المالكي فتردّد وصعد إلى الصالحية إلى القاضي شمس الدين بن مسلم الحنبلي وأسلم على يديه فقبل توبته، وحكم بإسلامه وحقن دمه ولم يعزره لأجل ابن تيمية.. ثم أحضر ابن قيّم الجوزية وادّعى عليه بما قاله في القدس الشريف وفي نابلس فأنكر، فقامت عليه البينة بما قاله فأُدِّب وحُمل على جمل ثم أعيد في السجن ثم أحضر إلى مجلس شمس الدين المالكي وأرادوا ضرب عنقه فما كان جوابه ألا أن قال إن القاضي الحنبلي حكم بحقن دمي وبإسلامي وقبول توبتي، فأعيد إلى الحبس إلى أن أحضر الحنبلي فأخبر بما قاله فأحضر وعُزِّر وضُرب بالدرّة، وأركب حماراً وطيف به في البلد والصالحية وردّوه إلى الحبس..».
[١٦٧] السيف الصقيل في رد ابن زفيل - التقي السبكي تقديم الكوثري.