منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٩٧ - العباد الذين اصطفى اللهُ هم الصحابة
{قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} (النمل: ٥٩).
لذا فأورثهم الله الكتاب لعدم تناقضهم فيه وكلهم واحد قال تعالى:
{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤)} فاطر٣٢- ٣٤.
وقوله تعالى:
{فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}.
هو إخبار عن حال الذين أورثهم المصطفون الكتاب فيهم لا حال المصطَفين أنفسهم كيف وهم ممدوحون ومختوم لهم بالجنة.
وقد يُطعن بهذا الفهم (للعباد ) بالآية القرآنية:
{يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} (يـس:٣٠).
وسيقال بأن العباد هنا مُتحسّر عليهم لكونهم في انحراف! فكيف يُمدح هؤلاء؟!
والجواب:
إن جمعا من الصحابة إضافة لقراءة اهل البيت عليهم السلام قرأوا «