منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٤٠ - إما صحابتنا وإما علي ولا طريق ثالثة!
فبهذا الأسلوب الملتوي لا يريد إلاّ أن يشوّش على الصورة العامة التاريخية للذي حدث وإلّا فالقسمة ليست كذلك بل يجب أن نقول:
إن هنالك أناس قاتلوا مع علي عليه السلام وأناس قاتلوا ضدّه.
ولو تكلم ابن تيمية هكذا لكان لسائل ان يسأل: من الذي قاتل معه ومن الذي قاتل ضدّه؟! وهذا ما هرب ابن تيمية من أن يتسبب بقدحه في الأذهان، فالذين حاربوا معه أكثر من سبعين بدريّا وأكثر من ثمانمائة صحابي، والذين قاتلوا ضدّه -في حرب معاوية لكونه خصه بالاسم- هم طغام أهل الشام وفيهم بعض مسلمة الفتح.
وبالتالي فهل هنالك قياس أصلا بين هؤلاء وبين هؤلاء؟
ثم إنه يقول في مغالطة ثانية «ولو لم يكن تخلف عنه إلا من قاتل مع معاوية رضي الله عنه فإن معاوية ومن معه لم يبايعوه وهم أضعاف الذين قتلوا عثمان أضعافا مضاعفة والذين أنكروا قتل عثمان أضعاف الذين قاتلوا مع علي».
فالواجب المقارنة بين من قاتل الإمام مع معاوية وبين من قاتل معاوية مع الإمام وستجد الفرق الشاسع الذي لايريد أن يتطرق اليه لكونه بديهية تاريخية.
بينما هو يتحدث عن الذين قاتلوا الامام ويقارنهم بالذين قتلوا عثمان! ومن المعلوم ان الذين ثاروا على عثمان كانوا في جيش علي! فهو حذر من ربط الموضع بشكل منطقي حتى يقول ما يريد بلا دليل!
ثم انتبه لقوله «والذين أنكروا قتل عثمان أضعاف الذين قاتلوا مع علي»
فالواجب أن يقرن الذين قتلوا عثمان بالذين قاتلوا عليا لوحدة المناط في الحكم على موازينه هو، كما يقول الأصوليون.