منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٠٧ - النبي عتب على عليٍ ولم يعتب على عثمان
الحديث مروي من النواصب فهو في مسند احمد مروي عن عبد الله بن الزبير والمِسْوَر بن مخرمة والزهري وفي صحيحي البخاري ومسلم مروي عن المِسْوَر بن مخرمة وفي الترمذي عن ابن الزبير وفي غيره عن عمرو بن العاص وكلهم نواصب والحمد لله!.
أما سويد بن غفلة فقد رووا انه عندما وفد على النبي صلى الله عليه وآله وجده وقد قبض فكيف روى عن النبي هذا الخبر؟!!
قال ابن تيمية «وكذلك في الصحيحين لما طرقه وفاطمة ليلا فقال ألا تصليان فقال له على إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثنا فانطلق وهو يضرب فخذه ويقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلا»[٤٨٢].
الجواب:
هذا الحديث وارد عن الزُهْري الناصبي، وأفعاله أشنع من أن توصف في المقالات وهو من أخلص رجال بني أمية. وكاتب سيرتهم التي طلبها منه عبد الملك بن مروان والتي تكاد أن تخلو من اسم أمير المؤمنين عليه السلام، ثم إن المتن منكر لا ينسب الى مُسلمَين عاقلين فكيف ينسبان الى من كان الحق يدور معه والى سيدة نساء اهل الجنة!
قال ابن ابي الحديد[٤٨٣]: كان الزهري من المنحرفين عنه عليه السلام. وروى جرير بن عبد الحميد، عن محمد بن شيبة قال: شهدت مسجد المدينة، فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران عليا عليه السلام، فنالا منه، فبلغ ذلك
[٤٨٢] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية ج٢ -ص٢٤٠.
[٤٨٣] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٤ - ص ١٠٢.