منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٣٩ - إما صحابتنا وإما علي ولا طريق ثالثة!
الأنفس، حتى تولد من ذلك يوم الجمل وما بعده. هذه خلاصة كلام الشيخ أبي يعقوب رحمه الله، ولم يكن يتشيع، وكان شديدا في الاعتزال إلا أنه في التفضيل كان بغداديا».
وما نقله في عائشة وأبيها كثير منه حق وما قاله في علي وفاطمة باطل لكونهما معصومان بالأدلة القاطعة فلا مجال لتصور هذه الأخلاق الرديّة في حقهما من الحسد وما شابه، وليت شعري يحسدون غيرهم على ماذا وهم الكمّل؟!!
قال ابن تيمية «بل من المعلوم أن الذين تخلفوا عن القتال مع علي من المسلمين أضعاف الذين أجمعوا على قتل عثمان، فإن الناس كانوا في زمن علي على ثلاثة أصناف صنف قاتلوا معه وصنف قاتلوه وصنف لا قاتلوه ولا قاتلوا معه وأكثر السابقين الأولين كانوا من هذا الصنف ولو لم يكن تخلف عنه إلا من قاتل مع معاوية رضي الله عنه فإن معاوية ومن معه لم يبايعوه وهم أضعاف الذين قتلوا عثمان أضعافا مضاعفة والذين أنكروا قتل عثمان أضعاف الذين قاتلوا مع علي فإن كان قول القائل إن الناس أجمعوا على قتال علي باطلا فقوله إنهم أجمعوا على قتل عثمان أبطل وأبطل وإن جاز أن يقال إنهم أجمعوا على قتل عثمان لكون ذلك وقع في العالم ولم يدفع فقول القائل إنهم أجمعوا على قتال على أيضا والتخلف عن بيعته أجوز وأجوز فإن هذا وقع في العالم ولم يدفع»[٥٣١].
الجواب:
انتبه لمغالطته إذ يقول «بل من المعلوم أن الذين تخلفوا عن القتال مع علي من المسلمين أضعاف الذين أجمعوا على قتل عثمان».
[٥٣١] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٢ - ص٢٦٨.