منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٦١ - بين طاعة الأئمة عليهم السلام وطاعة بني أميّة
وأن يتخذوهم أربابا»[٤١٧].
الجواب:
إن الكثير من رواة الأخبار الذين يأخذ عنهم أهل السنة رواياتهم كانوا شيعة رووا لنا رواياتنا عن الأئمة فلمَ يكونوا منقطعين عند روايتهم لنا ويكونوا متصلين عند روايتهم للسنة؟!
ولو أردنا ان نماثل الإشكال لقلنا إن النبي صلى الله عليه وآله توفي منذ مئات السنين وما ينقل اليوم من سيرته هي ما كتبت من قبل أقرباء السلطة بعد أكثر من قرن من رحيله والعديد من رواتهم نواصب كانوا اتخذتهم الأموية أئمة للإسلام فضلّوا وأضلوا فكيف تعرفون انتساب دينكم إلى النبي؟!
لكن الفرق بيننا وبينهم ظاهر, فما عندنا من علوم دينية مقصورة في النقل عن معصومين تركوا لنا علوم الدين مشفوعة بطرق الوصول الى الصحيح منه والمكذوب، وبذلك كنا تبعا لهم ليس لنا رأي، و لا نقيس, ولا نعمل عقولنا في مقاصد الشريعة إلّا بدليل من الثقل الأكبر أو الأصغر.
وقد أوصى الأئمة عليهم السلام أتباعهم بكتابة كلامهم وحفظه وبقي منه أربعمائة مصنف لأربعمائة مصنِّف قام المحدثون بجمعها في أربعة كتاب وبالتالي فمذهب أهل البيت متواتر بطرق يستحيل التشكيك بها.
وأين هذا من اتباع أقوال عمر، وبدع عثمان، ودين معاوية وبني اميّة؟!
[٤١٧] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية -ابن تيمية -ج٢ - ص١٥٦.