منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧٢ - منهاج السنّة الأمويّة في ضوء منهاج السنّة المحمّديّة
هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن، فقال القوم أجل يا أمير المؤمنين فاقض بينهم وأرحهم (فقال مالك بن أوس يخيّل إليَّ أنهم قد كانوا قدموهم لذلك) فقال عمر اتئدا أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركنا صدقة؟ قالوا: نعم، ثم اقبل على العباس وعليّ فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقة؟ قالا: نعم، فقال عمر أن الله عز وجل كان خصّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحد غيره، قال: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} (الحشر: من الآية٧) (ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا) قال فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بني النضير، فوالله ما استأثر عليكم ولا أخذها دونكم حتى بقي هذا المال، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة سنة ثم يجعل ما بقي أسوة المال ثم قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون ذلك قالوا: نعم ثم نشد عبّاساً وعليّاً بمثل ما نشد به القوم أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم، قال فلمّا توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما نورث ما تركنا صدقة، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا، والله يعلم أنه لصادق بار راشد تابع للحق، ثم توفي أبو بكر وأنا وليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ووليّ أبي بكر، فرأيتماني كاذبا آثماً غادراً خائنا، والله يعلم إنّي لصادق بار راشد تابع للحق فوليتها ثم جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد، فقلتما ادفعها إلينا فقلت إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها