منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٥٠ - ابن تيميّة والإمامة
إن قوله «أن قول القائل الإمامة أهم المطالب في أحكام الدين إما أن يريد به إمامة الاثني عشر أو إمام كل زمان بعينه في زمانه بحيث يكون الأهم في زماننا الإيمان بإمامة محمد المنتظر والأهم في زمان الخلفاء الأربعة الإيمان بإمامة علي عندهم والأهم في زمان النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بإمامته وإما أن يراد به الإيمان بأحكام الإمامة مطلقا غير معين وإما أن يراد به معنى رابعا. أما الأول فقد علم بالاضطرار أن هذا لم يكن معلوما شائعا بين الصحابة ولا التابعين بل الشيعة تقول إن كل واحد إنما يعين بنص من قبله فبطل أن يكون هذا أهم أمور الدين».
قلت:
إما أن يقول بغير علم فهو إذن جهل قبيح فكيف جوّز لنفسه الرد على ما لا يعلمه وإما أن يكون عالماً بحديث «النقباء اثنا عشر» الوارد في كتبهم فيكون بذلك مدلّساً كاذباً، كيف يكون هذا غير شائع بين الصحابة والتابعين وقد صحح[١٩٧] الألباني حديث «لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة كلهم من قريش ثم يكون الهرج» "؟! وكان الصحابة يعلمون إن هذا الدين يلي أمره اثنا عشر أميرا، ولم تجتمع الأمة على أحد كما اجتمعت على أئمة أهل البيت عليهم السلام حتى الذين لا يقولون بوجوب طاعتهم والنص عليهم لم يختلفوا في فضلهم بخلاف غيرهم إذ لم يتولّ احد أمر الأمة إلّا اختلف عليه المسلمون!
وأما قوله «بل الشيعة تقول إن كل واحد إنما يعين بنص من قبله فبطل أن يكون هذا أهم أمور الدين».
[١٩٧] صحيح الجامع الصغير وزياداته - الألباني-ج٢ -١٢٧٤.