منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٤٩ - ابن تيميّة والإمامة
في زمانه، بحيث يكون الأهم في زماننا الإيمان بإمامة محمد المنتظر، والأهم في زمان الخلفاء الأربعة الإيمان بإمامة علي عندهم والأهم في زمان النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بإمامته، وإما أن يراد به الإيمان بأحكام الإمامة مطلقا غير معين وإما أن يراد به معنى رابعا. أما الأول فقد علم بالاضطرار أن هذا لم يكن معلوما شائعا بين الصحابة ولا التابعين بل الشيعة تقول إن كل واحد إنما يعين بنص من قبله فبطل أن يكون هذا أهم أمور الدين، وأما الثاني فعلى هذا التقدير يكون أهم المطالب في كل زمان الإيمان بإمام ذلك الزمان ويكون الإيمان من سنة ستين ومائتين إلى هذا التاريخ إنما هو الإيمان بإمامة محمد بن الحسن ويكون هذا أعظم من الإيمان بأنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ومن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت، ومن الإيمان بالصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر الواجبات وهذا مع أنه معلوم فساده بالاضطرار من دين المسلمين فليس هو مذهب الإمامية، فإن اهتمامهم بعلي وإمامته أعظم من اهتمامهم بإمامة المنتظر كما ذكره هذا المصنف وأمثاله من شيوخ الشيعة، وأيضا فإن كان هذا هو أهم المطالب في الدين فالإمامية أخسر الناس صفقة في الدين لأنهم جعلوا الإمام المعصوم هو الإمام المعدوم الذي لم ينفعهم في دين ولا دنيا، فلم يستفيدوا من أهم الأمور الدينية شيئا من منافع الدين ولا الدنيا فإن قالوا إن المراد أن الإيمان بحكم الإمامة مطلقا هو أهم أمور الدين كان هذا أيضا باطلا للعلم الضروري أن غيرها من أمور الدين أهم منها وإن أريد معنى رابع فلا بد من بيانه لنتكلم عليه»[١٩٦].
الجواب:
[١٩٦] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج١- ص٢٦.