منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٥١ - ابن تيميّة والإمامة
فهذه من مغالطاته فالشيعة لا تقول ذلك بل تقول إن الأئمة معروفون بعددهم، ومنصوص عليهم من لدن جدهم عليه الصلاة والسلام، ولكن أمر كل إمام يظهر في آخر دقيقة من حياة الإمام السابق لا أكثر، وهذا ليس نصّا وقتيا غير معروف بل هو إظهار للنص المعروف.
روى الصفار في بصائر الدرجات [١٩٨] «حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن علي بن أسباط عن الحكم بن مسكين عن بعض أصحابه قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام متى يعرف الآخر ما عند الأول قال في آخر دقيقة تبقى من روحه». وفي معناه أحاديث.
وأما قول ابن تيميّة «وأيضا فإن كان هذا هو أهم المطالب في الدين فالإمامية أخسر الناس صفقة في الدين لأنهم جعلوا الإمام المعصوم هو الإمام المعدوم الذي لم ينفعهم في دين ولا دنيا فلم يستفيدوا من أهم الأمور الدينية شيئا من منافع الدين ولا الدنيا».
قلت:
أن قرب رجال الدين السنّة من السلطان جعل النفع الدنيوي مرتبطا برئاستهم الدينية ولا يستطيعون التفريق في المقام بين الأمرين! فتراهم يفتون كلٌ مع سلطانه ضد الآخر المسلم وكأنه من دين آخر, والأمر بسيط بينهم يكفي أن تعلم إن مراكزهم الدينية الموجودة لا تختار إمامها الأكبر بحريّة، بل تنصبه السلطات الزمانية المتسلطة بالقهر والقوة على الشعوب المظلومة، وبالتالي يكون رجل الدين بوقا لتعظيم السلطان كما كان ابن تيميّة وغيره، وخطّاً أول للدفاع
[١٩٨] بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - ص ٤٩٧ – ٤٩٨.