منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٧٩ - عِلمُ أهل البيت كعِلمِ أمثالهم عند ابن تيميّة
الجواب:
وحقا قال الإمام الباقر عليه السلام لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة وهما من رجالات مذهب الصحابة[٤٣٣] « شرِّقا وغرِّبا لن تجدا علما صحيحا إلّأ شيئا يخرج من عندنا أهل البيت».
فالرجل يقلب القاعدة الذهبية التي وضعها إمام الصحابة أمير المؤمنين عليه السلام حين قال «الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف أهله»[٤٣٤].
فابن تيمية وعن طريق تتبّع أفعال مالك والشافعي واحمد استدل على الحق! بينما الواجب أن يعرف الحق من خلال القرآن والسنة والمعصوم فقط، ومنه يُعلم أن من خالفهم على ضلال وأنّى لأمثال ابن تيمية من منكوسي القلوب أن يعلموا علوم أهل البيت التي اصطفى الله من يعرفها! فوالله لقد «آثروا عاجلا وأخروا آجلا، وتركوا صافيا وشربوا آجنا. كأني أنظر إلى فاسقهم وقد صحب المنكر فألفه، وبسئ به ووافقه، حتى شابت عليه مفارقه، وصبغت به خلائقه. ثم أقبل مزبدا كالتيار لا يبالي ما غرق. أو كوقع النار في الهشيم لا يحفل ما حرق. أين العقول المستصبحة بمصابيح الهدى، والأبصار اللامحة إلى منار التقوى. أين القلوب التي وهبت لله وعوقدت على طاعة الله. ازدحموا على الحطام وتشاحوا على الحرام. ورفع لهم علم الجنة والنار فصرفوا عن الجنة وجوههم، وأقبلوا إلى النار بأعمالهم. دعاهم ربهم فنفروا وولوا. ودعاهم الشيطان فاستجابوا وأقبلوا»[٤٣٥].
وكيف نساوي بين معصوم أوصى الله به ورسوله وجعلوه عدل الكتاب
[٤٣٣] بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - ص ٣٠.
[٤٣٤] روضة الواعظين - الفتال النيسابوري - ص٣١.
[٤٣٥] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ٢ - ص ٢٧ – ٢٨.