منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧٥ - منهاج السنّة الأمويّة في ضوء منهاج السنّة المحمّديّة
اختصم خصمان في ربهم من المؤمنين والكفار واختلف الناس فيما جاءت به الأنبياء فمنهم من آمن ومنهم من كفر، سواء كان الاختلاف بقول أو عمل كالحروب التي بين المسلمين وأهل الكتاب والمشركين تجدهم يعاونون المشركين وأهل الكتاب على المسلمين أهل القرآن، كما قد جرّبه الناس منهم غير مرة في مثل إعانتهم للمشركين من الترك وغيرهم على أهل الإسلام بخراسان والعراق والجزيرة والشام وغير ذلك، وإعانتهم للنصارى على المسلمين بالشام ومصر وغير ذلك في وقائع متعددة من أعظمها الحوادث التي كانت في الإسلام في المائة الرابعة والسابعة، فإنه لما قدم كفار الترك إلى بلاد الإسلام وقتل من المسلمين ما لا يحصى عدده إلا رب الأنام كانوا من أعظم الناس عداوة للمسلمين ومعاونة للكافرين، وهكذا معاونتهم لليهود أمر شهير حتى جعلهم الناس لهم كالحمير».
قلت في الجواب:
إن قوله «وهكذا معاونتهم لليهود أمر شهير حتى جعلهم الناس لهم كالحمير» من أعظم الافتراء، فاليهود لم تكن تقم لهم دولة أو كيان منذ الشتات الأعظم حوالي عام ٧٠ للميلاد والى اصطناع الكيان الصهيوني فكيف تعاون الشيعة مع اليهود؟ وأين؟!.
ثم إن الشيعة كانوا في المشرق الإسلامي واليهود تشتتوا في بلاد المغرب من إفريقيا وأوروبا فأين التقوا وتعاونوا؟! وهذا يكشف عن جهله بالتاريخ!.
بل هذا يدل عن أنّه لما رأى أن المسلمين يذمون اليهود أكثر من غيرهم استعمل هذا الأسلوب للربط في الأذهان بين اليهود والشيعة لتنفير المسلمين عنهم في وقت كان الألوف يتشيعون في الهند وخراسان جرّاء تشيع السلطان المغولي