منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٦٩ - منهاج السنّة الأمويّة في ضوء منهاج السنّة المحمّديّة
الناس (ابن قاتل الحسين) لا يجد بدّاً من عدم تعديله.
الطريق الخامسة: وفيها خالد الزيّات وهو مجهول عند من ترجم لرواة مسند أحمد مثل محمد بن علي بن حمزة[٧٠].
وقد بذل الشيخ محمد ناصر الدين الألباني[٧١] في تحقيقه على كتاب السنة لعمرو بن أبي عاصم جهده الوسيع في لملمة أطراف الحديث وألفاظه في كل كتب الحديث السنّيّة فلم تتجاوز اثني عشر حديثاً بألفاظ شتّى، بين ضعيف وصحيح والصحيح منها لا يخلو سنده من نواصب.
والغريب انك تجد ابن تيميّة الوحيد الذي ادّعى التواتر طوال خمسة عشر قرناً. وما يمنع من التواتر هنا هو الداعي للكذب، فأكثر طرق الحديث فيه نواصب أو مجهولون، والحديث يدخل في الأحاديث السياسية التي يحذر منها بدخيلة الزمان والمكان، فالحديث انتشر في زمان الأمويين الذين بالغوا في التنقيص من مكانة أمير المؤمنين عليه السلام وقد مرّ علينا نقل ابن أبي الحديد عن المدائني قوله[٧٢] «ثم كتب - معاوية- إلى عماله: أن الحديث في عثمان قد كثر وفشا في كل مصر وفي كل وجه وناحية، فإذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة والخلفاء الأولين، ولا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب الا وتأتوني بمناقض له في الصحابة، فإن هذا أحبّ إلي وأقرّ لعيني وادحض لحجة أبي تراب
[٧٠] من له رواية في مسند أحمد - محمد بن علي بن حمزة - تحقيق الدكتور عبد المعاطي أمين قلعجي - ط جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي، الباكستان - ص١١٩.
[٧١] كتاب السنة - عمرو بن أبي عاصم - تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني - طبعة بيروت ١٩٩٣ - ص ٥٥٦ – ٥٥٩.
[٧٢] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١١ - ص ٤٤ – ٤٦.