منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٠٧ - الخلفاء ثلاثة فقط، لكن علياً أيضا خليفة!!
قسم على فألغى العبيد وسوى بين الناس وهذا أعظم ما يلي الخلفاء وأعمه وأولاه أن لا يختلفوا فيه»[٦٠٥].
وهذا نص قاطع على عموم عدل علي وعلى جور من قبله عند الشافعي!
على أن التفصيل في القول بمن هو افضل خاضع لجدل عنيف عند أهل السنة (اشاعرة ومعتزلة وماتريدية وراوندية وسلفية) منذ القرن الأول وذلك لكون الفقهاء عندهم يفتون حسبما يشتهي الخلفاء فإذا كان الخليفة مصاهرا لبيت عمر رووا له ما يشفي غليله من فضائل عمر وعدله! وإن صاهر بيت أبي بكر رووا له ما يكتفي من نصرته للنبي عليه الصلاة والسلام! وإن كان الخليفة من بني أمية فأنعم به فعثمان الحييّ وحياءه يضرب به المثل- يظهر أنهم قالوا ذلك لكونه لم يحضر حروب المسلمين وليس له سابقة بعدل ولا غيره!!
يقول حامد حفني داوود وهو من أهل السنّة «ولا غبار على الشيعة أن يتعصبوا للأحاديث المروية عن الإمام علي ومن ورثه من بيت النبوة للذي عرف به من فضائل كثيرة لا مجال لإفرادها بالحديث في هذا المقام. بل وإن المفاضلة بين الراشدين لا تزال موضع جدال بين علماء الأمة إذا استثنينا من قهرتهم السياسة. ومما سمعناه أن مالكا كان لا يرى مجالا للمفاضلة بينهم، أي أنه كان لا يرى تفضيل أحدهم على الآخر، وأن ترتيبهم الوارد في الحكم الإسلامي إنما هو ترتيب تاريخي زمني فقط. وقريب من هذا ما سمع عن الشافعي فقد كان يرى أن الأحاديث الواردة في فضائل علي أكثر من غيره من الراشدين. فالمفاضلة الواردة على أساس الترتيب التاريخي غير مقطوع بها عند السنة».[٦٠٦]
[٦٠٥] اختلاف الحديث - الإمام الشافعي - ص ٥٠٧.
[٦٠٦] نظرات في الكتب الخالدة - حامد حفني داود - ص ١٢٤.