منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٠٩ - الخلفاء ثلاثة فقط، لكن علياً أيضا خليفة!!
رواية سعد بن أبي وقاص: رواها الطبري وهذه الروايات كلها ضعيفة بلا استثناء ولا أستطيع الإطالة في بحث أسانيدها ومتونها لكن ليرجع إليها من شاء ومن وجد رواية صحيحة في هذا الباب فليتحفنا بها مشكورا.
كما أن هناك روايات ضعيفة في بيعة طلحة والزبير مكرهين وهي روايات عاصم بن كليب الجرمي - التي من طريق مصعب بن سلام الجمحي - أما رواية عاصم التي من طريق أبي أسامة فهي صحيحة وليس فيها (بيعة طلحة والزبير مكرهين) !! وكذلك رواية أبي نضرة ورواية إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ورواية الوليد بن عبد الملك (انظر مصادر هذه الروايات في الطبري والمصنف لابن أبي شيبة».
فالذين ثلَّثوا أرادوا إبقاء الثلاثة بلا إضافة رابع! لكنهم اضطرّوا لذلك فروايات (فضائل) الإمام عليه السلام كانت كثيرة صحيحة تأبى الأفول والاختفاء فاضطرّوا لإضافته رابعا!
وما قاله ابن تيمية من كون روايات خلافة الثلاثة - مع كونها موضوعة-فأنت تجدها صحيحة على موازينهم, فتجد مثلا رواية ابن عمر «كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي أبو بكر وعمر وعثمان»[٦٠٩].
ورواية ابن حبان في صحيحه عن النبي عليه الصلاة والسلام «ارحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في أمر الله عمر وأصدقهم حياء عثمان واقرؤوها لكتاب الله أبي بن كعب وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت واعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ألا وان لكل أمة أمينا الا وان امين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح»[٦١٠].
[٦٠٩] سنن الترمذي - الترمذي - ج ٥ - ص ٢٩٢.
[٦١٠] صحيح ابن حبان - ابن حبان - ج ١٦ - ص ٢٣٨.