منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٣٥ - ابن تيميّة والتوت الشامي والعدد عشرة!
الجواب:
وهذا من أقبح الكذب، فلم يكن شيء من هذا الذي حكاه ابن تيميّة ولا حكاه احد صاحب عقل حتى من أعداء الشيعة وإنما هي من كيس ابن تيمية الذي سيلاقي ربّه ليسأله عن كل حرف من بهتانه.
وأما الصحابة فبعضهم كانت منه هنّات، ثم تابوا بدليل متابعتهم عليا في حروبه في الجمل وصفين والنهروان، والعجب من ابن تيمية كيف يقول «ويبغضون سائر المهاجرين والأنصار من السابقين الأولين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة وكانوا ألفا وأربعمائة وقد أخبر الله أنه قد رضي عنهم» وهو يعلم أن كتب الشيعة تطفح بالأخبار الدالة على أن جملة من الصحابة لم يميلوا حتى في السقيفة فضلا عمّا بعدها من أحداث مثل حذيفة وسلمان والمقداد وأبو ذر الغفاري - وهو خامس أهل الإسلام- ويسمّّون عند علماء الشيعة بالأركان الأربعة، وعمار بن ياسر-جلدة ما بين عيني رسول الله- والهيثم بن التيهان وعبد الله بن دبيل وجابر بن عبد الله الأنصاري ومالك الأشتر وكثير غيرهم ممن ثبت من الصحابة, وبعضهم كان في أمره تهاون في البداية ثم ما لبث أن عرف حق الإمام عليه السلام.
ولكن أليس الأولى من ابن تيميّة أن يحاسب معاوية على إشعاله حربا أدّت الى إزهاق أرواح أكثر من ثلاثمئة من أهل بيعة الشجرة، والعشرات من البدريين، وآلاف المسلمين بدل أن يبهت الشيعة بهذه الأقوال؟!