منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٢ - المقدمة
العباسيون من جهل أهل الشام، وحبّهم لبني أمية، فقد ذكر بعضهم أن عبد الله بن علي العباسي أنفذ الى ابن أخيه السفاح في الكوفة مشيخة من أهل الشام (يطرفه بعقولهم واعتقادهم وأنهم حلفوا أنهم ما علموا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قرابة يرثونه غير بني أمية حتى وليتم أنتم)[١٠].
ومن ذلك أن اهل الشام كانوا يحتفلون بقدوم الخوارج عليهم عندما رأوا الإمام السجاد وعقيلات بني هاشم حتى قيل لبعضهم أنهم أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم! روى ابن كثير[١١] عن السدي: لما جيء بعلي بن الحسين رضي الله عنه أسيرا فأقيم على درج دمشق، قام رجل من أهل الشام فقال الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة، فقال له علي بن الحسين رضي الله عنه: أقرأت القرآن؟ قال: نعم. قال أقرأت آل حم؟ قال قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم، قال ما قرأت {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} (الشورى: من الآية ٢٣)؟ قال: وانكم لأنتم هم؟ قال: نعم.
وكانت رواة الحديث في الشام تروي روايات النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن هند بنت عتبة! وعتبة بن ربيعة (وقد مات كافراً بسيوف بني هاشم في بدر!) نقل الزبير بن بكار[١٢][١٣] عن أحد المحدثين (قدم رجل من الشام من آل أبي صفرة،
[١٠] وفيّات الأعيان -ابن خلِّكان- ج٦ ص١٠١.
[١١] تفسير ابن كثير - ابن كثير - ج ٤ - ص ١٢١.
[١٢] قال الخطيب البغدادي «الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد، أبو عبد الله الأسدي المديني العلامة... وكان ثقة ثبتا عالما بالنسب، عارفا بأخبار المتقدمين، ومآثر الماضين، وله الكتاب المصنف في نسب قريش وأخبارهم. ولي القضاء بمكة، وورد بغداد وحدث بها» تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - ج ٨ - ص ٤٦٨ – ٤٦٩.
[١٣] الموفّقيّات- الزبير بن بكار- ص٣٢٢.