منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٤٠ - بناء المساجد على القبور وشركيّات الشيعة!
هذه العمومات بإجماعهم في عهود كانت الأئمة ظاهرة فيهم وبعدهم من غير نكير، وبالأخبار الدالة على تعظيم قبورهم وعمارتها وأفضلية الصلاة عندها، وهي كثيرة منها... الخ».
فالشهيد الأول هنا يتكلم عن السيرة في مخالفة الاحاديث ثم يقول «أحدهما البناء» والحديثان لا يتكلمان عن مطلق البناء بل يتكلمان عن اتخاذ المساجد! وهذا أخصُّ من المدَّعى!
ثم إنه على هذا البناء اللغوي الخاطيء تصور أنها معارضة لأحاديث أخرى، بينما الذي يتمعّن في الروايات التي قيل بمخالفتها لا يجد فيها شيئاً من ذلك, فالأحاديث التي ساقها تتكلم عن البناء أو الصلاة عند القبور وقد أورد جملة منها فقال «منها: ما رواه الشيخ في التهذيب عن عامر البناني، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله، انه قال لعلي عليه السلام: يا أبا الحسن ان الله جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة، وعرصة من عرصاتها. وإن الله جعل قلوب نجباء من خلقه، وصفوة من عباده تحن إليكم، وتحتمل المذلة والأذى فيكم، فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها، تقربا منهم إلى الله، ومودة منهم لرسوله، أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي، والواردون حوضي، وهم زواري غدا في الجنة. يا علي، من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنها أعان سليمان على بناء بيت المقدس، ومن زار قبوركم عدل ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام[٣٩٥]، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه،
[٣٩٥] انتبه لقوله عليه السلام (بعد حجّة الإسلام) لا كما فهم أصحاب العقول المتحجرة من أن الشيعة تعد زيارة الأضرحة خير من حج الإسلام فالإمام يتحدث عن الحجة المستحبّة وليست الواجبة، لو صح الحديث.