منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٤٤ - بناء المساجد على القبور وشركيّات الشيعة!
ومع اهمية التفريق بين (المَسْجِد) وال (المَسْجَد) وعند مراجعة مئات المصادر فإني لم أظفر بمن فرّق بين المصطلحين عند مناقشته حديث اتخاذ الارض مسجدا وطهورا الا عند الرازي المفسّر إذ انه اكتفى بنقل الأقوال المتضاربة فيها فقال [٤٠٢] «اختلفوا في المساجد على وجوه أحدها: وهو قول الأكثرين: أنها المواضع التي بنيت للصلاة وذكر الله ويدخل فيها الكنائس والبِيَع ومساجد المسلمين، وذلك أن أهل الكتاب يشركون في صلاتهم في البيع والكنائس، فأمر الله المسلمين بالإخلاص والتوحيد.
وثانيها: قال الحسن: أراد بالمساجد البقاع كلها قال عليه الصلاة والسلام: " جعلت لي الأرض مسجدا " كأنه تعالى قال: الأرض كلها مخلوقة لله تعالى فلا تسجدوا عليها لغير خالقها.
وثالثها: روي عن الحسن أيضا أنه قال: المساجد هي الصلوات فالمساجد على هذا القول جمع مَسْجَد بفتح الجيم والمَسْجَد على هذا القول مصدر بمعنى السجود.
ورابعها: قال سعيد بن جبير: المساجد الأعضاء التي يسجد العبد عليها وهي سبعة القدمان والركبتان واليدان والوجه، وهذا القول اختيار ابن الأنباري، قال: لأن هذه الأعضاء هي التي يقع السجود عليها وهي مخلوقة لله تعالى، فلا ينبغي أن يسجد العاقل عليها لغير الله تعالى، وعلى هذا القول معنى المساجد مواضع السجود من الجسد واحدها مسجَد بفتح الجيم.
وخامسها: قال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: يريد بالمساجد مكة
[٤٠٢] تفسير الرازي - الرازي - ج ٣٠ - ص ١٦٢ – ١٦٣.