منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٥٩ - صاحب الزمان (عجل الله فرجه) والتكليف بما لا يطاق
على طاعته عند ظهوره، وانتظار ظهوره من اكبر القربات لكونه اختبار الطاعة الحقيقي.
وأما قوله «وإذا كان المقصود به ممتنعا لم يكن في إثبات الوسيلة فائدة أصلا بل كان إثبات الوسيلة التي لا يحصل بها مقصودها من باب السفه والعبث والعذاب القبيح باتفاق أهل الشرع وباتفاق العقلاء القائلين بتحسين العقول وتقبيحها بل باتفاق العقلاء مطلقا فإنهم إذا فسّروا القبح بما يضرّ كانوا متفقين على أن معرفة الضار يعلم بالعقل والإيمان بهذا الإمام الذي ليس فيه منفعة بل مضرة في العقل والنفس والبدن والمال وغير ذلك قبيح شرعا وعقلا ولهذا كان المتبعون له من أبعد الناس عن مصلحة الدين والدنيا لا تنتظم لهم مصلحة دينهم فدنياهم إلا بالدخول في طاعة من هو خارج عن دينهم».
قلت:
هذا تخليط عجيب! فابن تيمية انتقل من القول المردود بعدم وجود الفائدة من وجود إمام لا يُعرف إلى القول بمضرة ذلك وكونه ضد اعتقاد العقلاء جميعا فأبطل وجوب اتِّباع النبي بذلك؟!! وليت شعري هل يبطل الاعتقاد بوجود النبي طوال الفترة التي قضاها في طريق الهجرة بين مكّة والمدينة لعدم وجود الفائدة من ذلك إلّا بعد وصوله للمدينة؟ فهذا كهذا!وهل يبطل الاعتقاد بوجوب اتِّباع موسى عليه السلام طوال فترة غيابه لأربعين يوما لعدم وجود الفائدة (حسب كلام ابن تيمية) إلاّ بعد رجوعه لقومه؟!
ولو كان توقّف الحجّة عن ممارسة مهامه لخطب عارض يوجب على الأمة التصرّف بنفسها فتختار من تريد هي كما يراد القول! لكان على الصحابة أن لا