منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٨٣ - منهاج السنّة الأمويّة في ضوء منهاج السنّة المحمّديّة
الترك وغيرهم على أهل الإسلام بخراسان والعراق والجزيرة والشام وغير ذلك، وإعانتهم للنصارى على المسلمين بالشام ومصر وغير ذلك في وقائع متعددة، من أعظمها الحوادث التي كانت في الإسلام في المائة الرابعة والسابعة، فإنه لما قدم كفار الترك إلى بلاد الإسلام وقتل من المسلمين ما لا يحصى عدده إلا رب الأنام كانوا من أعظم الناس عداوة للمسلمين ومعاونة للكافرين».
فهذا مما يشهد التاريخ بخلافه ومن المعلوم أن عامة المؤرخين من أهل السنة بالعنوان العام، وبالتالي فهم غير متّهمين في ما ينقلونه عن تعاون سلاطين أهل السنة مع الصليبيين وغيرهم ضد مسلمين آخرين، ومن نماذج ذلك:
ما سطره ابن كثير الدمشقي وهو من تلاميذ ابن تيميّة ومن أبرز نواصبهم في كتابه (البداية والنهاية) فقال:[٨٢] «ثم دخلت سنة خمس عشرة وستمائة... وفيها أقبل ملك الروم كيكاريس سنجر يريد أخذ مملكة حلب، وساعده على ذلك الأفضل بن صلاح الدين صاحب سميساط، فصدّه عن ذلك الملك الأشرف موسى بن العادل وقهر ملك الروم وكسر جيشه ورده خائبا».
فهذا ابن صلاح الدين الأيوبي يتحالف مع الملك الصليبي لاغتصاب أرض الإسلام! قال تعالى:
{الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً} (النساء:١٣٩).
وقال ابن كثير[٨٣] «دخلت سنة ست وعشرين وستمائة استُهلّت هذه السنة
[٨٢] البداية والنهاية - ابن كثير - ج ١٣ - ص ٩٣ – ٩٤.
[٨٣] البداية والنهاية - ابن كثير - ج ١٣ - ص ١٤٤ – ١٤٥.