منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣١٤ - المنافقون في زمان النبي مغمورون مقهورون!
الأزلام معه في كنانته[٣٦٥] ويقول كلدة بن حنبل وهو المسلم ظاهرا وقد جاء ليقاتل مع النبي صلى الله عليه وآله «ألا بطل السحر اليوم»[٣٦٦] ويقول شيبة بن عثمان «اليوم أدرك ثأري»[٣٦٧] أي من النبي فقد أراد قتل النبي عندما رأى المسلمين وقد انهزموا عن النبي صلى الله عليه وآله!.
ولو تم كلامه لما أخبر النبي صلى الله عليه وآله عن طرد بعض الصحابة عن الحوض إذ يذودهم (رجل!) يخرج من بينه وبينهم فيأخذهم ذات الشمال كما ورد في البخاري.
ثم ما قولهم فيمن صحب النبي وارتدَّ نصرانيا ورووا له الحديث، كربيعة بن خلف الجمحي، أو من ارتد كافرا ثم رجع للإسلام تحت حد السيف كالأشعث بن قيس[٣٦٨]؟!!
والظاهر أن العزّة التي يفهمها الرجل هي الغلبة ظاهرا وإن كان المقصود رجلا سيئا في ذاته بينما ما يفهمه أهل البيت هو أن العزة في طاعة الله، فيقول أمير المؤمنين عليه السلام «إذا أردت عزا بلا عشيرة وهيبة بلا سلطان فاخرج من ذل معصية الله إلى عز طاعة الله عز وجل»[٣٦٩].
ولو تنازلنا عن كل ذلك فقوله تعالى «إن العزّة... للمؤمنين» فإيمان علي عليه السلام زمن نزول الآية ثابت بإجماع الأمة بمن فيهم الخوارج بينما إيمان غيره
[٣٦٥] تفسير جامع البيان - الطبري- ج٢ - ص٣٤٧.
[٣٦٦] تفسير جامع البيان - الطبري- ج٢ - ص٣٤٧.
[٣٦٧] تفسير جامع البيان - الطبري- ج٢ - ص٣٤٧.
[٣٦٨] فتح الباري - ابن حجر- ج٧ - ص٣.
[٣٦٩] كفاية الأثر - الخزّاز القمّي - ص ٢٢٨.