منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٨١ - منهاج السنّة الأمويّة في ضوء منهاج السنّة المحمّديّة
والتفريط به. وكنا نأمل من ابن باز أن يفتي بالجهاد ودعم المجاهدين وتحرير الأرض المقدسة، وجمع الأموال لتلك الغاية، إمّا أن تكون تلك الفتوى من أجل استقرار وأمن هذا المغتصب فبأي حق يكون ذلك. كما أن ابن باز عندما دعا إلى زيارة المسجد الأقصى فهو يفتح الباب أمام الزيارات، وعدد كبير من هؤلاء الزائرين يذهبون لتحقيق الشهوات من خلال العلاقة مع اليهود وليس من أجل الصلاة، إذا كانت زيارة المسجد الأقصى سنُة فالعلاقات مع اليهود هي حرام، فكيف نهتم بتحقيق السنّة ونرتكب الحرام، كما انه من المؤسف أن تكون هذه الفتوى مطابقة لتصرفات بعض الأنظمة والحكام، ويجب علينا أن لا ننسى أيضا فتوى ابن باز الماضية بجواز قدوم القوات الأجنبية إلى المنطقة[٨٠] وجعلها أمراً مقبولا فنأمل أن يراجع ابن باز موقفه هذا وينظر إلى خطورة فتواه لأنه ربما يمكن اليهود من احتلال مكة والمدينة أمام حكام متخاذلين ونتبع تخاذلهم بفتاوى إسلامية».
وقال الدكتور محمد فارس (أحد علماء الشريعة في الأردن) «ما نشر في الصحف هو كلام عام، والفتوى في واقعة وليست في كلام عام، والأصل أن يكون ابن باز صريحاً وان يقول الموقف الشرعي عن ما يجري على أرض فلسطين أو خارج أرض فلسطين، وأن يذكر حكم الشرع فيه، حيث فهم الناس انه موافق على ما يجري وان الشرع يسمح بذلك. وما يجري هو ليس هدنة وإنما اليهود احتلوا وقاتلوا المسلمين في دينهم وأقاموا دولتهم على أرض المسلمين، فكيف تكون الهدنة والصلح هي الحكم بل يجب أن يكون القتال والجهاد، فمن هنا الموقف الشرعي الأصل أن يكون واضحاً، لا لبس فيه ولا عرض، ومطلوب من
[٨٠] كان ابن باز ضمن جوقة الملك فهد والذين أفتوا بجواز الاستعانة بالكفّار لردع المسلم فاستدعوا قوّات صليبية ويهودية الى بلاد المقدّسات بحجّة حماية المملكة من صدّام!