منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٧ - ترجمة الشيخ تقيّ الدين ابن تيميّة صاحب كتاب (منهاج السنّة النبويّة في الرد على الشيعة والقدرية)
فنسب إليها وعرف بها.
لم يمض ست سنوات من عمره في حران حتى اضطر الطفل تقي الدين احمد إلى الانتقال مع ذويه إلى دمشق فرارا من خطر المغول الداهم على المدينة لتبدأ هناك مرحلة جديدة من حياته استمرت إلى حين وفاته في عشرين ذي القعدة سنة ٧٢٨/٢٦ أيلول ١٣٢٨ انكبّ خلالها على التحصيل العلمي والمطالعة، وصولا إلى مرتبة التدريس والمرجعية في مختلف حقول المعرفة الدينية والدنيوية.
ينتمي احمد ابن تيمية إلى أسرة دينية عريقة محافظة توارث أبناؤها العلم والنزوع إليه، فظهر من بينهم علماء كبار تولّوا مشيخة المذهب الحنبلي في حران مما كان له الأثر على شخصية تقي الدين ابن تيمية الدينية، فثمة تربية إسلامية تقليدية للأسرة من الجد إلى العم إلى الأب والأقارب أسهمت في تكوين أسرة من العلماء أسهمت بثبات وعزم في تطور الثقافة الإسلامية، منهم كبير الأسرة فخر الدين محمد المولود في حران أواخر شعبان عام ٥٤٢ /١١٤٧ وبعد وفاته خلفه في التدريس والفتوى ولده سيف الدين.
والأبرز في أسرة ابن تيمية كان الشيخ مجد الدين عبد السلام جده لأبيه وله كتب مشهورة في الفقه الحنبلي منها «كتاب المنتقى في الأحكام» و«كتاب منتهى الغاية في شرح الهداية» وله في الفقه «كتاب المسوّدة».
أما ابنه شهاب الدين عبد الحليم والد تقي الدين احمد فتوفر له تكوين معرفي محكم على يد أبيه مجد الدين فتولى بعد وفاته مشيخة الحنابلة وخطابة الجامع في حرّان.
وسرعان ما ذاع صيت الشيخ عبد الحليم في دمشق، واشتهر أمره لما عُرف