منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧٠ - منهاج السنّة الأمويّة في ضوء منهاج السنّة المحمّديّة
وشيعته وأشد عليهم من مناقب عثمان وفضله.
فقرئت كتبه على الناس فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها، وجدّ الناس في رواية ما يجري هذا المجرى، حتى أشادوا بذكر ذلك على المنابر، وأُلقي إلى معلمي الكتاتيب فعلّموا صبيانهم وغلمانهم من ذلك الكثير الواسع، حتى رووه وتعلموه كما يتعلمون القرآن وحتى علموه بناتهم ونساءهم وخدمهم وحشمهم فلبثوا بذلك ما شاء الله».
فهذا الحديث أحد تلكم الأكاذيب الموضوعة على لسان الإمام في زمن معاوية.
وقال ابن أبي الحديد[٧٣] «وقد روى ابن عرفة المعروف بنفطويه[٧٤] وهو من
[٧٣] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١١ - ص ٤٦
[٧٤] قال الذهبي «إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان العتكي الواسطي. أبو عبد الله نفطويه النحوي. قيل إنه من ولد المهلب بن أبي صفرة. سكن بغداد، وصنف تصانيف. قال الخطيب: إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي العتكي. روى عن إسحاق بن وهب العلّاف، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وشعيب بن أيوب، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وطبقتهم. روى عنه: المعافى الجريري، وأبو بكر بن شاذان، وابن حيويه، وأبو بكر ابن المقرئ، وغيرهم. مولده سنة أربع وأربعين، وكان متفننا في العلوم. ينكر الاشتقاق ويحيله. وكان يحفظ نقائض جرير والفرزدق، وشعر ذي الرمة. وأخذ العربية عن: ثعلب، والمبرد، ومحمد بن الجهم. وخلط نحو الكوفيين بنحو البصريين. وتفقه على مذهب، أهل الظاهر، ورأس فيه. وكان دينا، ذا سنة، ومروءة، وفتوة، وكيس، وحسن خلق. صنف: غريب القرآن، والمقنع في النحو، وكتاب البارع وغير ذلك. وله شعر رائق. توفي قبل الذي قبله بيوم واحد في صفر، كلاهما ببغداد. وله تاريخ الخلفاء في مجلدتين» تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ٢٤ - ص ١٢٥ – ١٢٦.