منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٩٣ - العباد الذين اصطفى اللهُ هم الصحابة
{«جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥)} فاطر ٣٣-٣٥.
وقد وصف به أنبياء الله نوح وداود وأيوب ومحمد (لمرتين) صلى الله عليهم أجمعين بأن أطلق لفظ (عبدنا) على كل واحد منهم، وجاء لفظ (عبادنا) في اثني عشر موردا في القرآن كلها مع المعصومين أو الممدوحين، فهؤلاء العباد داخلون للجنة كلهم وهذا لا ينطبق على الصحابة الذين روى محدّثو أهل السنة روايات ارتداد بعضهم ومنع بعضهم من الحوض كما في البخاري[٣٤٤] «عن سهل بن سعد قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إني فرطكم على الحوض من مر على شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا ليردن على أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم قال أبو حازم فسمعني النعمان بن أبي عياش فقال هكذا سمعت من سهل؟ فقلت: نعم. فقال: اشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته وهو يزيد فيها فأقول إنهم مني فيقال انك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول سحقا سحقاً لمن غير بعدي، وقال ابن عباس سحقا بعدا يقال سحيق بعيد سحقه واسحقه أبعده».
فكيف يرثون الكتاب ويُختم لهم بالجنة ووفي رواية أخرى في البخاري[٣٤٥] عن النبي صلّى الله عليه وآله «حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم فقلت أين قال إلى النار والله قلت وما شأنهم قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم قلت
[٣٤٤] صحيح البخاري - البخاري - ج ٧ - ص ٢٠٧ – ٢٠٨.
[٣٤٥] صحيح البخاري - البخاري - ج ٧ - ص ٢٠٨ – ٢٠٩.