منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٤٤ - القادحون في علي غير مرتدِّين بخلاف القادحين بالثلاثة!
فانتبه لكونه تكلّم اولا عن الخوارج وكونهم غير مرتدين ثم فرق بينهم وبين من قدح بالثلاثة ثم طبق مصطلح القادحين بالثلاثة على النصيريّة ليقول: إن القادحين بالثلاثة معروفون بالردّة وخروجهم عن الإسلام!
أما قوله «بخلاف من يكفر عليا ويلعنه من الخوارج وممن قاتله ولعنه من أصحاب معاوية وبني مروان وغيرهم فإن هؤلاء كانوا مقرّين بالإسلام وشرائعه، يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويصومون رمضان ويحجّون البيت العتيق ويحرِّمون ما حرّم الله ورسوله وليس فيهم كفرٌ ظاهر بل شعائر الإسلام وشرائعه ظاهرة فيهم معظَّمة عندهم وهذا أمر يعرفه كل من عرف أحوال الإسلام فكيف يدعي مع هذا أن جميع المخالفين نزهوه دون الثلاثة».
قلت:
فإن الاثني عشرية مقرّون بكل ما اقرّ به هؤلاء فلم لا يجدون مكانا بينهم؟!
على أن إقرار هؤلاء كان ظاهرا بالإسلام وعملهم يخالف ما يدّعون، وإلّا فأين حرمة النفس التي حرّم الله وقد كانوا هم وأمراؤهم يقتلون على الشبهة والظنة؟ ويتخذون مال الله دولا وعباد الله خولا، حتى ختموا صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام بختم العبيد في واقعة الحرّة، وأباحوا مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله لعسكر الشام يسلبونها وينهبونها ويغتصبون المسلمات العفيفات وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام عن المدينة «المدينة حرم من كذا (عير) إلى كذا (ثور) لا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدث من أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»[٦٤٤].
[٦٤٤] صحيح البخاري - البخاري - ج ٢ - ص ٢٢٠