منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٤٥ - القادحون في علي غير مرتدِّين بخلاف القادحين بالثلاثة!
وقد أمعن بنو امية في الإحداث في المدينة مع علمهم بكونها حرم النبي صلى الله عليه وآله بل قد مرّ علينا أن يزيدا كان يسميها (خبيثة) كيدا بالنبي عليه الصلاة والسلام الذي سمّاها (طيبة)!
ولكن... الخوارج المارقة يحجون ويصومون ويقرون بما اقر به بنو أمية بينما هم ملعونون عند المسلمين فما قيمة هذه الأمور لمن يسبَّ النبي؟! نعم، فمن سبّ علياً فقد سبّ النبي عليهما السلام، والخوارج وينسي أميّة يسبّون عليا عليه السلام، نقل الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة قول النبي صلى الله عليه وآله «من أحب عليا فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله عز وجل ومن أبغض عليا فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل».[٦٤٥] وقد كان معاوية يسبُّ علياً عليه السلام وأمراؤه كذلك حتى أصبحت سنة امويّة[٦٤٦] يُتقرَّب بها للملوك.
قال الزرندي الحنفي[٦٤٧]: روي عن ابن عباس رضي الله عنه إنّه مرَّ على مجلس من مجالس قريش بعدما كُفَّ بصرُه وبعض أولاده يقوده فسمعهم يسبون علياً رضي الله عنه فقال: لقائده ما سمعتهم يا بني يقولون؟، قال: سَبّوا عليا رضي الله عنه، قال: ردَّني إليهم، فردَّه فلما وقف به عليهم قال: أيُّكم السابّ لله عز وجل؟ قالوا: سبحان الله من سبّ الله فقد كفر قال: فأيكم السابّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قالوا: سبحان الله ومن سبَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد كفر، قال: فأيكم السابّ علي بن أبي طالب؟ قالوا: أما هذا
[٦٤٥] سلسلة الاحاديث الصحيحة-الألباني- ج٣-ص٢٨٨.
[٦٤٦] راجع كتاب (معجم نواصب المحدثين) للمؤلف لتطلع على نماذج من عشرات الروايات الصحيحة في سب علي عليه السلام من قبل ملوك بني أمية.
[٦٤٧] نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي - ص ١٠٥ – ١٠٦.