منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥١٥ - ابن تيمية علي هو من بدأ قتال معاوية
وأسلمنا أهل المدينة والهوى
هوى أهل مصر والذليل ذليل» ( )
فكيف أجمع عليه الناس وأغلبهم أراد التخلّص منه بطريقة او بأخرى!
وأين هذا من أصحاب الدنيا الذين خرجوا على إمام زمانهم بلا جرم وذنب فعله، بل هم يعلمون انه الحق والحق هو، ومع ذلك أزهقوا ألوف النفوس في طلب الدنيا ولم يقاتلهم الإمام حتى بدأوه واظهروا في الأرض الفساد. وهذا ما تناقله المؤرخون السنة قبل الشيعة، قال ابن عساكر[٦١٥] «قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد القرشي أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار حدثنا أبو جعفر محمد بن منصور الربعي وذكر له إسنادا شاميا هكذا قال ابن عمار في الخبر وذكر حديثا فيه طول لحسان بن ثابت والنعمان بن بشير وكعب ابن مالك فذكرت ما كان لكعب فيه قال:
لما بويع علي بن أبي طالب بلغه عن حسان بن ثابت وكعب بن مالك والنعمان بن بشير وكانوا عثمانية أنهم يقدمون بني أمية على بني هاشم ويقولون الشام خير من المدينة واتصل بهم أن ذلك قد بلغه فدخلوا عليه فقال له كعب بن مالك: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن عثمان أقتل ظالما فنقول بقولك أو قتل مظلوما فنقول بقولك ونكلك إلى الشبهة والعجب من ثبتنا وشكك وقد زعمت العرب أن عندك علم ما اختلفنا فيه فهاته لنعرف ثم قال:
كف يديه ثم أغلق بابه
وأيقن أن الله ليس بغافل
وقال لمن في داره لا تقاتلوا
عفا الله عن كل امرئ لم يقاتل
[٦١٥] تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٥٠ - ص ١٧٧ - ١٧٨