منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥١٦ - ابن تيمية علي هو من بدأ قتال معاوية
فكيف رأيت الله صب عليهم
العداوة والبغضاء التواصل
وكيف رأيت الخير أدبر عنهم
وولى كإدبار النعام الجوافل
فقال لهم علي: لكم عندي ثلاثة أشياء: استأثر عثمان وأساء الأثرة، وجزعتم وأسأتم الجزع وعند الله ما تختلفون فيه إلى يوم القيامة، فقالوا: لا ترضى بهذا العرب ولا تعذرنا به، فقال علي: أتردَّ علي بين ظهراني المسلمين بلا نية صادقة ولا حجة واضحة اخرجوا فلا تجاوروني في بلد أنا فيه أبدا، فخرجوا من يومهم فساروا حتى أتوا معاوية فقال لهم لكم الكفاية أو الولاية فأعطى حسان بن ثابت ألف دينار وكعب بن مالك ألف دينار وولى النعمان بن بشير حمص ثم نقله إلى الكوفة بعد!».
وهذا هو الدين عند الأمويين ومن يلحس قصاعهم! كفاية وولاية، ولو كان معاوية لديه ورع لقال: انا أمير مؤتمن على بيت المال حتى نرى الخليفة الشرعي، ولم يعط درهما واحداً.
وأما قوله «مع أن الذم والإثم لمن قتل عثمان أعظم من الذم والإثم لمن قاتل عليا فإن عثمان كان خليفة اجتمع الناس عليه ولم يقتل مسلما وقد قاتلوه لينخلع من الأمر فكان عذره في أن يستمر على ولايته أعظم من عذر علي في طلبه لطاعتهم له».
فهو كلام باطل، يقول من هو مع الحق والحق معه في أمر عثمان[٦١٦] «أمرت به لكنت قاتلا. أو نهيت عنه لكنت ناصرا غير أن من نصره لا يستطيع أن يقول خذله من أنا خير منه. ومن خذله لا يستطيع أن يقول نصره من هو خير مني وأنا
[٦١٦] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ١ - ص ٧٥ – ٧٦.