منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٥٩ - ابن تيميّة وترّهات وأباطيل ينسبها للشيعة
بالخيانة الفجور لأنه نقيصة عند كل أحد، سمج في كل طبيعة، بخلاف الكفر لأن الكفار لا يستسمجونه».
وقال الكاشاني[٥٥٣] «(خانتاهما) بالنفاق والتظاهر على الرسولين. مثل الله حال الكفار والمنافقين - في أنهم يعاقبون بكفرهم ونفاقهم، ولا يحابون بما بينهم وبين النبي والمؤمنين، من النسبة والوصلة - بحال امرأة نوح وامرأة لوط. وفيه تعريض بعائشة وحفصة في خيانتهما رسول الله صلى الله عليه وآله، بإفشاء سره، ونفاقهما إياه، وتظاهرهما عليه، كما فعلت امرأتا الرسولين».
وقال الطباطبائي[٥٥٤] «(فخانتاهما) وليس إلا ظاهرا في أنهما كانتا كافرتين تواليان أعداء زوجيهما وتسران إليهم بأسرارهما وتستنجدانهم عليهما».
وقال شبّر[٥٥٥] «(فخانتاهما) بنفاقهما وتظاهرهما عليهم».
وهذا متّفق عليه بين الشيعة ومن يقول غيره عنهم كاذب مفتر.
والرجل يعلم كذب النسبة وانه بهت الشيعة بهذا الافتراء العظيم بدليل أنه انتقل من الفرية على الشيعة الى قوله «وضاهوا في ذلك المنافقين والفاسقين أهل الإفك الذين رموا عائشة بالإفك والفاحشة ولم يتوبوا، وفيهم خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي والله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا والله ما علمت عليه إلا خيرا».
فحتى لا يشك أحد في الفرية لكون بعضهم لم يقرأ كتب الشيعة يأتي ابن تيمية لترسيخ المعلومة الكاذبة بربطها بمعلومة كاذبة جرى ترسيخها على مدى
[٥٥٣] التفسير الأصفى - الفيض الكاشاني - ج ٢ - ص ١٣٢٥.
[٥٥٤] تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٠ - ص ٢٣٥.
[٥٥٥] تفسير شبر - السيد عبد الله شبر - شرح ص ٥٢٤.