منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٣٠ - ابن تيميّة والرجوع للشيعة وفِرَقِهم
وفي رواية قال أبو بكر بن عياش الراوي لهذا الأثر عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وقد رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا أن يستخلفوا أبا بكر»[٣٨٠].
الجواب: إن الرواة الذين نقل عنهم اثر عبد الله بن مسعود نواصب جميعهم! فأبو بكر بن عياش وعاصم بن أبي النجود وزر بن حبيش معروفون بالنصب.
فأبو بكر ين عياش نص علماء الجرح والتعديل على عثمانيّته[٣٨١].
وعاصم بن بهدلة قال فيه العجلي[٣٨٢]: كان عثمانياً..
وأما زر بن حبيش قال فيه العجلي[٣٨٣]- وهو الخبير بالنواصب - «كان شيخاً قديماً إلا أنه كان فيه بعض الحمل على علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه» وكرّر هذا الحُكم في كتابه أكثر من مرة.
وبالتالي فلا عبرة بما ينقله ابن تيمية عن النواصب لكونهم من معسكره! وغريب أمر الرجل الذي يدّعي كونه على سنّة النبي صلى الله عليه وآله, فردوده منقولة عن النواصب, وهو يفضّل النواصب - الحجّاج ويزيد- على المتشيّعين - كالمختار-، وحتى رواياته فيفضّل أن يكون في سندها النواصب!
يقول أمير المؤمنين عليه السلام «ما أضمر أحد شيئا الأظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه» [٣٨٤]!.
[٣٨٠] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٢- ص٢٣٩-٢٤٠.
[٣٨١] سؤالات الآجري لأبي داود - سليمان بن الأشعث - ج ١ - ص ٢٢٩.
[٣٨٢] معرفة الثقات - العجلي - ج٢ - ص ٦.
[٣٨٣] معرفة الثقات - العجلي - ج ١ - ص ٣٧٠.
[٣٨٤] شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - عبد الوهاب - ص ٦٣.