منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٩٧ - ابن تيميّة يعود للمغالطات كلما أعوزته النصوص
موارد نزول الآيات والروايات المختلقة فرفضها جمع كبير من الأمة واختلفوا في آخر واثبت بعضهم بعضها بتناقض كبير واختلاف. وأين هذا مما تسالموا على ذكره في أمير المؤمنين.
وأما ربط إثبات الأحاديث وموارد النزول في نفس الرواة فنقول إننا نروي ذلك على سبيل الإلزام، وإلا فهذه الروايات وموارد نزول الآيات موجودة بأسانيد صحيحة عن طريقنا بما نستغني به عن غير طرقنا، وإنما لما رويتم مثلها وطابقتمونا احتججنا بها عليكم.
قال ابن تيمية «وأما إمامة علي فهؤلاء ينازعونكم في إمامته هم وغيرهم فإن احتججتم عليهم بالنصِّ الذي تدّعونه كان احتجاجهم بالنصوص التي يدّعونها لأبي بكر بل العباس معارضا لذلك ولا ريب عند كل من يعرف الحديث أن تلك أولى بالقبول والتصديق، وكذلك يستدل على تصديقها بدلالات كثيرة يعملها من ليس من علماء أهل الحديث وإن احتججتم بمبايعة الناس له قالوا: من المعلوم أن الناس اجتمعوا وأنتم قد قدحتم في تلك البيعة فالقدح في هذه أيسر فلا تحتجون على إمامة علي بنصّ ولا إجماع إلا كان مع أولئك من النصّ والإجماع ما هو أقوى من حجتكم فيكون إثبات خلافة من قدحتم في خلافته أولى من إثبات خلافة من أثبتم خلافته وهذا لا يرد على أهل السنة فإنهم يثبتون خلافة الخلفاء كلهم ويستدلون على صحة خلافتهم بالنصوص الدالة عليه ويقولون إنها انعقدت بمبايعة أهل الشوكة لهم وعلى مبايعه أهل الشوكة وإن كانوا لم يجتمعوا عليه كما اجتمعوا على من قبله»[٥٩٨].
[٥٩٨] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٢ - ص٢٩١.