منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٣٠ - من الشِعبي الى ابن تيميّة
سمعت عمر بن حمّاد بن أبي حنيفة قال: اخبرني أبي قال: الكلام الذي استتاب فيه ابن أبي ليلى أبا حنيفة هو قوله: القران مخلوق. قال: فتاب منه وطاف به في الخلق. قال أبي: فقلت له كيف صرت إلى هذا؟ قال: خفت والله أن يقوم علي فأعطيته التقيّة». فهذا الإمام الأعظم عندهم يصرّح بالتقيّة من مسلم.
وروى الزبير بن بكار في «الموفقيّات» فقال «عن عمرو بن عبيد قال: كنّا جلوسا عند الحسن بن ابي الحسن إذ أتاه رجل فوقف على رأسه، فقال له: يا أبا سعيد انك سُئلت عن علي بن ابي طالب - رضي الله عنه - فقلت له: لو كان في المدينة يأكل من حشفها وتمرها كان خيرا مما صنع. فرفع رأسه اليه فقال: يا ابن أخي كلمة باطل حقنت بها دمي، أما والله لقد فقدتموه سهما من سهام الله صائبا لعدو الله ليس بالسروقة مال الله، ولا بالنؤومة عن أمر الله ربّاني هذه الأمة في علمها وفضلها وقدمها، أعطى القرآن عزائمه فيما عليه وله، حرّم حرامه وأحلَّ حلاله حتى أورده ذلك على رياض مونقة وحدائق مغدقة، ذاك علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يا لكع»[١٦٦].
فانتبه لقوله «فقال: يا ابن أخي كلمة باطل حقنت بها دمي» وهذه هي التقيّة التي عند الشيعة كلمة كانت تقولها عندما كان الذبح أسهل شيء عند الظالمين لرقاب الشيعة، أمّا الآن وللشيعة جمهوريّة إسلامية، وحقوق يسترجعونها في كل مكان هم فيه, فهم لا يستعملون التقيّة التي استعملها ابو حنيفة وابن عباس والحسن البصريّ.
وهؤلاء استعملوا التقيّة في العصر الإسلامي الأوّل وكلهم أئمة كبار معترف
[١٦٦] الموفّقيات - الزبير بن بكار- ص١٦٨