منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٤٤ - ابن تيميّة والإمامة
من أحد الإخوة هناك، يستدرك علي إيرادي الحديث في "صحيح الجامع الصغير" بالأرقام (٢٤٥٣ و٢٤٥٤ و٢٧٤٥ و٧٧٥٤) لأن الدكتور المشار إليه قد ضعفه، وأن هذا استغرب مني تصحيحه! ويرجو الأخ المشار إليه أن أعيد النظر في تحقيق هذا الحديث، وقد فعلت ذلك احتياطا، فلعله يجد فيه ما يدله على خطأ الدكتور، وخطئه هو في استرواحه واعتماده عليه، وعدم تنبهه للفرق بين ناشئ في هذا العلم، ومتمكن فيه، وهي غفلة أصابت كثيرا من الناس اللذين يتبعون كل من كتب في هذا المجال، وليست له قدم راسخة فيه. والله المستعان».
ولو لم يستلزم معرفة الإمامة لمن عاش بعد النبي فلماذا كانت بيعة الأول فلتة! ولم كانت الحروب التي خاضها طلحة والزبير طمعا في الخلافة وخاضتها عائشة بغضاً بعلي عليه السلام!؟ ولم قتل معاوية من المسلمين عشرات الآلاف وفيهم المئات من الصحابة في سبيلها؟!
أما قول ابن تيمية «فكيف يكون أشرف مسائل المسلمين وأهم المطالب في الدين لا يحتاج إليه أحد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو ليس الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته واتبعوه باطنا وظاهرا ولم يرتدّوا ولم يبدلوا هم أفضل الخلق باتفاق المسلمين أهل السنة والشيعة فكيف يكون أفضل المسلمين لا يحتاج إلى أهم المطالب في الدين وأشرف مسائل المسلمين».
الجواب:
كونهم اتبعوه باطنا وظاهرا لو اتفقنا على هذا لما ألّف العلّامة الحلّي كتابه، ولما اضطر ابن تيمية للرد عليه ولما كتبنا هذا الكتاب! فهذا غير متفق عليه ونقله ذلك عن الشيعة كذب مفضوح، وأما نقله عن السنة فكيف يدّعي ذلك وقد رووا