منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٨٤ - ابن تيميّة وآية التصدّق بالخاتم
وقد روى ابن عساكر[٣٣٣] وابن كثير[٣٣٤] والشوكاني[٣٣٥] واللفظ له «أخرج ابن أبي خيثمة وابن عساكر عن الربيع بن أنس قال: لما أسرى بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى فلانا، وهو بعض بني أمية على المنبر يخطب الناس، فشقَّ ذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأنزل الله:
{وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} سورة الأنبياء- ١١١.
والمعني هو معاوية بن أبي سفيان، وان كانت القصة قد دفنت بشكل نهائي بهذا اللفظ لكن القصة المماثلة والتي هي (أخف وطأة) وجدت لها متنفساً لتظهر بشكل خجول على صفحات بعض الكتب فقد روى ابن عساكر [٣٣٦] ابن كثير[٣٣٧] «قال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رأيت بني أمية يصعدون منبري فشقَّ ذلك علي فأنزلت: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} سورة القدر- ١. فيه ضعف وإرسال.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الله بن نمير، عن سفيان الثوري، عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب في قوله: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ} سورة الإسراء - من الآية ٦٠ قال: رأى ناسا من بني أمية على المنابر فساءه ذلك، فقيل له: إنما هي دنيا يعطونها وتضمحل عن
[٣٣٣] تاريخ مدينة دمشق -ج٥٧ -ص٣٤٢.
[٣٣٤] البداية والنهاية- ابن كثير -ج١٠ -ص٥٣.
[٣٣٥] فتح القدير - الشوكاني - ج ٣ - ص ٤٣٣ – ٤٣٤.
[٣٣٦] تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٥٧ - ص ٣٤١ – ٣٤٢.
[٣٣٧] البداية والنهاية - ابن كثير - ج ١٠ - ص ٥٣.