منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠١ - الشِعبي والشيعة
وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد: التسنيم أولى لأن التسطيح صار شعارا للشيعة. وقال الغزالي والماوردي: إن تسطيح القبور هو المشروع لكن لما جعلته الرافضة شعارا لهم عدلنا عنه إلى التسنيم.
وقال مصنف (الهداية) من الحنفية: إن المشروع التختّم في اليمين ولكن لما اتخذته الرافضة جعلناه في اليسار». [١١٠]
وقد نقل البيهقي روايات متعارضة في كون قبر النبي مسطّحا ام مسنّما ثم قال «ومتى ما صحت رواية القاسم بن محمد - قبورهم مبطوحة ببطحاء العرصة - فذلك يدل على التسطيح، وصحت رؤية سفيان التمار قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسنّما فكأنه غُيِّر عما كان عليه في القديم، فقد سقط جداره في زمن وليد بن عبد الملك، وقيل في زمن عمر بن عبد العزيز ثم أصلح، وحديث القاسم بن محمد في هذا الباب أصحّ وأولى أن يكون محفوظا، الا أن بعض أهل العلم من أصحابنا استحب التسنيم في هذا الزمان لكونه جائزا بالإجماع، وان التسطيح صار شعارا لأهل البدع فلا يكون سببا لإطالة الألسنة فيه ورميه بما هو منزه عنه من مذاهب أهل البدع وبالله التوفيق»[١١١].
وهو واضح في ترجيحه أن قبر النبي صلى الله عليه وآله نفسه كان مسطحا لكنه عدل وغير لكون اهل البدع تسطح قبورها، (وبالله التوفيق) على البدعة؟!!
قال ابن تيمية نقلا عن الشعبي وارتضاه «واليهود لا يرون المسح على الخفَّين وكذلك الرافضة».
[١١٠] الغدير - الشيخ الأميني - ج ١٠ - ص ٢٠٩ – ٢١٠.
[١١١] السنن الكبرى - البيهقي - ج ٤ - ص ٣ – ٤.