منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٥٧ - ابن تيميّة وآية التصدّق بالخاتم
والرجل إمام في العربية[٢٨٢] وقوله فصل في المقام.
وقد قال ابن تيمية في كتابه «مقدمة في أصول التفسير»[٢٨٣] «ومن المعلوم أن كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد ألفاظه، فالقرآن أولى بذلك. وأيضًا، فالعادة تمنع أن يقرأ قوم كتابًا في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرحوه، فكيف بكلام اللّه الذي هو عصمتهم، وبه نجاتهم وسعادتهم، وقيام دينهم ودنياهم؟ ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلاً جدًا، وهو وإن كان في التابعين أكثر منه في الصحابة، فهو قليل بالنسبة إلى من بعدهم، وكلما كان العصر أشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه أكثر. ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة، كما قال مجاهد: عرضت المصحف على ابن عباس أوقفه عند كل آية منه وأسأله عنها؛ ولهذا قال الثوري: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به؛ ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من أهل العلم، وكذلك الإمام أحمد وغيره ممن صنف في التفسير يكرر الطرق عن مجاهد أكثر من غيره. والمقصود أن التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة، كما تلقوا عنهم».
لذا لم يعترض احد التابعين على نزول الآية في علي بما اعترض به ابن تيمية أفهل يكون أعلم من التابعين الذين تلقوا الخبر فإما عمّموا وإما خصّوا عليا به
[٢٨٢] قال عنه عمر كحالة «أحمد الثعلبي (٠٠٠ - ٤٢٧ هـ) (٠٠٠ - ١٠٣٥ م) أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، النيسابوري (أبو إسحاق) مفسر، مقرئ، واعظ، أديب. توفي لسبع بقين من المحرم من تصانيفه: الكشف والبيان عن تفسير القرآن، العرائس في قصص الأنبياء، وربيع المذكرين». معجم المؤلفين - عمر كحالة - ج ٢ - ص ٦٠.
[٢٨٣] مقدمة في أصول التفسير - ابن تيمية- ص١٠.