منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٦٨ - ما فعله علي أعظم مما فعله طلحة والزبير مع عائشة
الله عليه وسلم مثل ولد عبد الرحمن بن الحارث، فإنه كان له عشرة أولاد ذكور كل يركب».
وعلي عليه السلام أنفذ أمر رسول الله في أم المؤمنين إذ روي عن النبي صلى الله عليه وآله «عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر، قال: أنا يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: أنا أشقاهم يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها».
قال الهيثمي «رواه أحمد والبزار والطبراني ورجاله ثقات»[٥٦٣].
فعلي عليه السلام عاش حياته طاعة لله ورسوله في نومه ويقظته، في ضعنه وترحاله، في حربه وسلمه, لم يخونه نفسه، ولم تملكه نوازع نفس أمارة بالسوء لكونه مطهَّر من الزلاّت وأين هذا ممَّن باعوا سابقتهم على دنيا حقيرة؟!
قال ابن تيمية «والمقصود هنا أن ما يذكرونه من القدح في طلحة والزبير ينقلب بما هو أعظم منه في حق علي، فإن أجابوا عن ذلك: بأن عليا كان مجتهدا فيما فعل وأنه أولى بالحق من طلحة والزبير قيل: نعم وطلحة والزبير كانا مجتهدين وعلي وإن كان أفضل منهما لكن لم يبلغ فعلهما بعائشة رضي الله عنها ما بلغ فعل علي، فعلي أعظم قدرا منهما ولكن إن كان فعل طلحة والزبير معها ذنبا ففعل علي أعظم ذنبا، فتقاوم كبر القدر وعظم الذنب فإن قالوا هما أخرجا عليا إلى ذلك لأنهما أتيا بها فما فعله علي مضاف إليهما لا إلى علي، قيل:وهكذا معاوية لما قيل له قد قتل عمار وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: تقتلك الفئة
[٥٦٣] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ٧ - ص ٢٣٤.