منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٢٢ - ابن تيميّة وآيات الثناء على الصحابة
عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٥٤) إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} (١٥٥) سورة آل عمران
فهذه الآيات نزلت لتعاتب المسلمين بما فعلوا يوم أحد، وتظهر مكنونات بعض انفسهم فلو تمعَّن المنصف في ما أظهره الله من ضعف إيمان الكثرة الكاثرة منهم.
وقوله تعالى:
{مَنْكم يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ}.
وتذكّر أن القوم في المعركة وهم مقبلون على القتل والاستشهاد ويريد بعضهم الدنيا! علم المستوى الإيماني الضحل الذي كان عليه هؤلاء بل اقرأ قوله تعالى:
{إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ}.
وهذه الآية تثير عجبي كلما قرأتها! فلو كان خروجهم لأجل الشهادة او النصر - والكلام حول الاكثرية التي تركت النبي وحيدا في ساحة القتال!- فما لهم أعطوا أدبارهم للمشركين[٢٦١] بل تركوا رسول الله صلى الله عليه وآله وحيدا وسط
[٢٦١] الفرار من الزحف من الموبقات التي يستحق عليها العبد النار راجع: كتاب الكبائر- محمد بن عبد الوهاب -ص٢٧-ط جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية/السياسة الشرعية في اصلاح الراعي والرعية-ابن تيمية- ق١-ص٨٧/ الفتاوى الكبرى- ابن تيمية- ج٤-ص٢٩٥/قاعدة في الانغماس في العدو-ابن تيمية-ص٤١/القواعد النورانية الفقهية- ابن تيمية-ص٢٤٧/رسالة التلخيص لوجوه التخليص-ابن حزم الاندلسي-ج٣-ص١٤٥/كتاب الحدود- ابن حزم الاندلسي-ج١١-ص٢٢٢٥/أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة المنصورة- حافظ بن أحمد حكمي- تحقيق حازم القاضي/ارشاد الفحول-الشوكاني-ج١-ص١٤٦-ط دار الكتاب العربي -١٩٩٩م والدراري المضية-الشوكاني-ج١-ص١٣٠والدرر البهية في المسائل الفقهية- الشوكاني-ج١-ص٩٥١/الجواب الشافي لمن سأل عن الدواء الشافي-ابن قيم الجوزية-ص١٤٨/ بدائع الفوائد ابن قيم الجوزية-ج٣-ص٢٢٢/فتاوى إمام المفتين ورسول رب العالمين-ابن قيم الجوزية/ مجموع فتاوى ومقالات ابن باز-ج٢-ص١١٩.