منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٢٣ - ابن تيميّة وآيات الثناء على الصحابة
سيوف الكفر حتى كُسرت رباعيته وشُجّ رأسه الشريف وظن بعضهم انّه قتل.
وتصوّر النبي يصيح في أخراهم وهم يفرون ذات اليمين وذات الشمال! فعلام خرجوا؟! اليس نصرة لله وللنبي! فمن ماذا يفرّون وماذا ينتظرون ويرجون!؟ الدنيا الدنيّة؟! بل لو شئت قرات قوله تعالى:
{وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا}.
واعجب مما كان هؤلاء يضمرونه في صدورهم من شكوك بالرسالة، بل إنهم لمّا رأوا ما حصل بفعل انفسهم لم يقفوا مع انفسهم وقفة صدق ويندموا على ما فعلوا بل ظنوا بالله ظن الجاهلية الكافرة ! واعجب مما تحمله جملة.
{يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ}.
من شكوك بل من جاهلية نكراء فهم إما ينتصرون ويغنمون ويرجعون الى نسائهم محمّلين بما غلا ثمنه وعندها يكون النبي صادقا ويكون الله هو الحق وما دونه هو الباطل، وإما ينهزمون فيجب الوقوف والتوجه بالسؤال الذي يكشف سوء النيّات وضعف الإيمان وهو: