منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٢٧ - من الشِعبي الى ابن تيميّة
(باسم الله) هل يقصدون به: اسم (الإله الواحد الأحد، الفرد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد) هذا المسمّى الذي هو شرط الذبح عند المسلمين؟ بينما أهل الكتاب: النصارى منهم يقولون بالتثليث! واليهود منهم يقولون: (عزير ابن الله) جل وعلا!!»[١٥٩].
وقد وافقنا علماء أهل السنّة ممن يسميهم ابن تيميّة علماء السلف الصالح، قال الشافعي «أحل الله طعام أهل الكتاب وكان طعامهم عند بعض من حفظت عنه من أهل التفسير ذبائحهم، وكانت الآثار تدل على إحلال ذبائحهم، فإن كانت ذبائحهم يسمونها لله تعالى فهي حلال، وإن كان لهم ذبح آخر يسمّون عليه غير اسم الله تعالى مثل اسم المسيح أو يذبحونه باسم دون الله تعالى لم يحل هذا من ذبائحهم»[١٦٠].
ومن غرائب السلفيين أنّهم يفتون بحرمة أكل الطعام الذي يذبح في ايّام عاشوراء بنيّة إهداء ثواب الإطعام الى روح الإمام الحسين عليه السلام وصحبه الشهداء, بحجّة أنّه مذبوح للحسين وليس لله! مع أنّهم يعرفون أن الشيعة تذكر اسم الله على الذبيحة، بينما يحلّلون ذبيحة النصراني واليهودي! بل لقد أفتى عالمهم ابن جبرين في عام ١٩٩٩م بحرمة ذبيحة الرافضي وحلّية ذبيحة الكتابي!
قال ابن تيمية «ومثل استعمالهم التقيّة، وإظهار خلاف ما يبطنون من العداوة، مشابهة لليهود ونظائر ذلك كثير».
[١٥٩] ذبائح أهل الكتاب - الشيخ المفيد - ص ٥/ وراجع: مختلف الشيعة - العلامة الحلي - ج ٨ - ص ٢٩٦/ كشف اللثام -العلامة الهندي-ج٩-ص٢١٤/ جامع المدارك-الخوانساري-ج٥-ص١١٥.
[١٦٠] كتاب الأم - الإمام الشافعي - ج ٢ - ص ٢٥٤.