منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٧٦ - الظهور بالسنان واللسان هو نصر الله في الدنيا!
وأنى يكون أمير المؤمنين عليه السلام تحت ميزان الحق وهو الحق؟! يقول أمير المؤمنين عليه السلام «أقمت لكم الحق حيث تعرفون ولا دليل، وتحتفرون ولا تميهون. اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان، عزب فهم امرئ تخلف عني، ما شككت في الحق منذ رأيته»[٤٣٠].
فهو منار الهدى من تأخر عنه قصّر ومن تقدَّمه أفرط، ومن لزمه اهتدى يقول الإمام «فقمت بالأمر حين فشلوا وتطلعت حين تقبعوا ونطقت حين تعتعوا. ومضيت بنور الله حين وقفوا. وكنت أخفضهم صوتا وأعلاهم فوتا. فطرت بعنانها واستبددت برهانها. كالجبل لا تحركه القواصف. ولا تزيله العواصف. لم يكن لأحد في مهمز ولا لقائل فيَّ مغمز. الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له. والقوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه. رضينا عن الله قضاءه وسلمنا لله أمره. أتراني أكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله والله لأنا أول من صدقه فلا أكون أول من كذب عليه فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي وإذا الميثاق في عنقي لغيري»[٤٣١].
هذا هو الرجل الذي يخطّأه ابن تيمية لكونه حارب معاوية الطليق اللصيق!
[٤٣٠] الإرشاد - الشيخ المفيد - ج ١ - ص ٢٥٣ – ٢٥٤.
[٤٣١] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ١ - ص ٨٨ – ٨٩.