منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٢٩ - عليٌ استحل دماء المسلمين!
على ترك طاعة شخص معين لم يجوز قتال هؤلاء.
وفي الجملة فالذين قاتلهم الصديق رضي الله عنه كانوا ممتنعين عن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم والإقرار بما جاء به فلهذا كانوا مرتدين بخلاف من أقر بذلك ولكن امتنع عن طاعة شخص معيَّن كمعاوية وأهل الشام فإن هؤلاء كانوا مقرِّين بجميع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وقالوا نحن نقوم بالواجبات من غير دخول في طاعة علي رضي الله عنه لما علينا في ذلك من الضرر فأين هؤلاء من هؤلاء»[٦٢٩].
الجواب:
إن الرجل هنا ناصبي مجاهر بلا أي شك فانتبه لقوله «لأن الأحاديث التي احتجوا بها صحيحة» وهو يشير إلى احتجاج النواصب! أما (مانقله) عن النواصب فهو باطل على مذهبه ومذهبنا فعلي لم يكن مخالفا لله والرسول بقتال الباغين بل بأمره قاتلهم وقد مر ذلك في حديث كعب بن عُجرة فكيف يكون قول النواصب ندا لقول الموالي لعلي من الشيعة والسنة؟!
وأما قوله «فيقولون قتل النفوس فساد فمن قتل النفوس على طاعته كان مريدا للعلو في الأرض والفساد وهذا حال فرعون والله تعالى يقول تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين فمن أراد العلو في الأرض والفساد لم يكن من أهل السعادة في الآخرة وليس هذا كقتال الصديق للمرتدين ولمانعي الزكاة فإن الصديق إنما قاتلهم على طاعة الله ورسوله لا على طاعته فإن الزكاة فرض عليهم فقاتلهم عللا الإقرار بها وعلى أدائها
[٦٢٩]منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية- ج٢ - ص٣٣٤.