منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٩ - ترجمة الشيخ تقيّ الدين ابن تيميّة صاحب كتاب (منهاج السنّة النبويّة في الرد على الشيعة والقدرية)
حماة، ونيابة صفد، ونيابة الكرك، ثم أضيف إليها غزة حمص والقدس وملطية.
ونظام الحكم في تلك النيابات فهو صورة مصغرة لنظام السلطنة في الديار المصرية.
الشام عبارة عن فسيفساء من الأديان والمذاهب، ومن ابرز فرق الشيعة المتواجدة في بلاد الشام في عصر ابن تيمية: الإمامية الإثني عشرية والإسماعيلية والنصيرية والموحدون الدروز.
بعد إحكام سيطرته على الجزيرة الفراتية سار هولاكو في شهر رمضان ٦٥٧/١٢٥٩ باتجاه شمال غربي الشام فاجتاز نصيبين وحران والرها والبيرة وحلب، وخضعت اثر ذلك حمص وحماه سلما ثم دخل دمشق سلما، ثم اضطر هولاكو للعودة بجيشه إلى بلاده على عجل لوضع حد للاضطرابات الداخلية فيها، وبعدها بقليل حصلت معركة عين جالوت بين بقايا الجيش المغولي الذي يتراوح بين ١٠ إلى ٢٠ ألف جندي وبين جيوش المماليك في ٢٥ رمضان ٦٥٨/٢ أيلول ١٢٦٠ التي أسفرت عن هزيمة المغول ومقتل قائدهم (كتبغا).
ومنذ بداية عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون شرع الزعيم المغولي بإعادة الكرّة على المماليك لاحتلالها وضمّها إلى مملكته، فالتقت جيوش الطرفين في قرية مجمع المروج في وادي الخزندار بين حمص وحماة في ٢٧ ربيع الأول ٦٩٩/١٢٩٩ وانتصر المغول وانهزم المماليك وعندها تراجع السلطان المملوكي إلى القاهرة فنهب المغول المدن الشاميّة وصولاً إلى دمشق، فسارع فقهاؤها وأعيانها إلى مقابلة قائد المغول في قرية النبك بين حمص ودمشق وكان من بينهم تقي الدين ابن تيمية وقيل أنهم نجحوا في الحصول على الأمان.