منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٥٩ - ابن تيميّة وآية التصدّق بالخاتم
حين تصدق لا أكثر وهو ما نقول به، فإن الحال كان حال ركوع الإمام وقد جاء السائل يطلب صدقة فنزلت الآية تصف الحال لا غير.
قال ابن تيمية «ومنها أن عليا لم يكن عليه زكاة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم».
قلت:
الغريب أن بعض كبار مفسري أهل السنة فهم منها حكماً فقهيّاً بعكس ما فهمه ابن تيمية! قال الجصّاص في ذيل آية التصدّق بالخاتم [٢٨٤] «دل على أن صدقة التطوع تسمى زكاة، لأن عليا تصدق بخاتمه تطوعا، وهو نظير قوله تعالى:
{وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} (الروم:من الآية٣٩).
قد انتظم صدقة الفرض والنفل، فصار اسم الزكاة يتناول الفرض والنفل كاسم الصدقة وكاسم الصلاة ينتظم الأمرين». ونقل القول أيضا عن الكيا الطبري[٢٨٥].
قال ابن تيمية:ومنها «أنه لم يكن له أيضا خاتم ولا كانوا يلبسون الخواتم حتى كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابا إلى كسرى فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابا إلا مختوما فاتخذ خاتما من ورق ونقش فيها محمد رسول الله».
قلت:
بل كان له خاتم يتختم به، وهذا وارد بروايات عديدة، وأهل البيت أعلم بما
[٢٨٤] أحكام القرآن - الجصّاص - ج ٢ - ص ٥٥٨.
[٢٨٥] جامع أحكام القرآن - القرطبي - ج٦ - ص٢٢١.