منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤١٨ - النصّ على أبي بكر أقوى من النصّ على علي عليه السلام
قال ابن تيمية «وأما قوله أنه قال له إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك فهذا كذب على النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف في كتب العلم المعتمدة، ومما يبين كذبه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة غير مرّة ومعه علي وليس بالمدينة لا هو ولا علي فكيف يقول: إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، فيوم بدر كان علي معه وبين بدر والمدينة عدة مراحل وليس واحد منهما بالمدينة، وعلى كان معه يوم بدر بالتواتر وكان يوم فتح مكة معه باتفاق العلماء»[٥٠٢].
الجواب:
إن إنكار أن تكون عبارة «إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك» قد وردت في الكتب المعتمدة من أعظم الكذب، فقد وردت العبارة في حديث مشروط على موازين الشيخين قال الحاكم[٥٠٣] «عن علي رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وآله أراد أن يغزو غزاة له قال فدعا جعفرا فأمره أن يتخلّف على المدينة فقال: لا أتخلف بعدك يا رسول الله أبدا، قال: فدعاني رسول الله صلى الله عليه وآله فعزم عليَّ لما تخلفت قبل أن أتكلم، قال: فبكيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما يبكيك يا علي؟ قلت يا رسول الله يبكيني خصال غير واحدة، تقول قريش غدا ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخَذَلَه، ويبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله لأن الله يقول:
{وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئاً يُغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (التوبة: من الآية١٢٠).
[٥٠٢] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٢ - ص٢٥١.
[٥٠٣] مستدرك - الحاكم النيسابوري - ج ٢ - ص ٣٣٧.