منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٧٠ - ما فعله علي أعظم مما فعله طلحة والزبير مع عائشة
بأذى وإن شتمن أعراضكم وسفّهن أمراءكم وصلحاءكم، فإن النساء ضعيفات ولقد كنا نؤمر بالكف عنهن وهن مشركات فكيف إذا هن مسلمات؟ ومضى علي فلحقه رجل فقال له: يا أمير المؤمنين قام رجلان على الباب فتناولا من هو امضّ شتيمة لك من صفية. قال ويحك لعلها عائشة! قال: نعم، قال أحدهما:جزيت عنا أمنا عقوقا، وقال الآخر: يا أمي توبي فقد أخطأت. فبعث القعقاع بن عمرو إلى الباب فأقبل بمن كان عليه فأحالوا على رجلين من أزد الكوفة وهم عجلان وسعد ابنا عبد الله فضربهما مائة سوط وأخرجهما من ثيابهما»[٥٦٥].
فكيف استولى عليها الجند كما يقول ابن تيمية والإمام موجود؟! وإما إهانتها فإن ثبتت فعليٌ قد فعل بمن أهانها ما يبريء ساحته، وإما من يجلب على نفسه الإهانة ببغيه على الإمام، وسبّه والتحريض على العصيان وقتل المسلمين حتى قتل الألوف ورملت نسائهم وأيتم أطفالهم، فهو من يتحمل وزر إهانته إن أُهين، لا غيره.
[٥٦٥] الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج ٣ - ص ٢٥٧