منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٨ - ترجمة العلامة الحلّي صاحب الكتاب الأصل منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
العلامة إلى الملك فقال: أيها الملك علمت - أن رؤساء المذاهب الأربعة لم يكن أحدهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله ولا في زمن الصحابة، فهذه أحد بدعهم أنهم اختاروا من مجتهديهم هذه الأربعة، ولو كان منهم من كان أفضل منهم بمراتب لا يجوزون أن يجتهد بخلاف ما أفتاه واحد منهم.
فقال الملك: ما كان واحد منهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله والصحابة؟ فقال الجميع: لا.
فقال العلامة: ونحن معاشر الشيعة تابعون لأمير المؤمنين عليه السلام نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وأخيه وابن عمه ووصيه. وعلى أي حال فالطلاق الذي أوقعه الملك باطل، لأنه لم تتحقق شروطه، ومنها العدلان، فهل قال الملك بمحضرهما؟ قال: لا. وشرع في البحث مع علماء العامة حتى إلزامهم جميعا. فتشيع الملك وبعث إلى البلاد والأقاليم حتى يخطبوا للأئمة الاثني عشر في الخطبة، ويكتبوا أساميهم عليهم السلام في المساجد والمعابد. والذي في أصبهان موجود الآن في الجامع القديم الذي كتب في زمانه في ثلاث مواضع، وعلى منارة دار السيادة التي تمَّمها سلطان محمد بعد ما أحدثها أخوه غازان أيضا موجود، وفي محاسن أصفهان موجود أن ابتداء الخطبة كان بسعي بعض السادات اسمه ميرزا قلندر، ومن المعابد التي رأيت معبد بيربر كان الذي في لنجان وبنى في زمانه الأسامي الموجودة الآن، وكذا في معبد قطب العارفين نور الدين عبد الصمد النطنزي الذي له نسبة إليه من جانب الأم موجود الآن.
الثانية: ما ذكره الحافظ الابرو الشافعي المعاصر للعلامة وجمع من المؤرخين، وهو: أن السلطان غازان خان - محمود - كان في عام ٧٠٢ في بغداد،