منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٨٤ - عمر وعداوة الكفّار له!
قال ابن تيمية «فكيف ينتصر القوم لعثمان حتى سفكوا دماءهم ولا ينتصرون لمن هو أحب إليهم من عثمان وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وكيف يقاتلون مع معاوية حتى سفكت دماؤهم معه وقد اختلف عليه بنو عبد مناف ولا يقاتلون مع علي وبنو عبد مناف معه فالعباس بن عبد المطلب أكبر بني هاشم وأبو سفيان بن حرب أكبر بني أمية وكلاهما كانا يميلان إلى علي فلم لا قاتلا الناس معه إذ ذاك والأمر في أوله»[٥٨٨].
الجواب:
إن القوم لم ينتصروا لعثمان إنما انتصر الناكثون لأنفسهم، فبعضهم كان يريد الأمر لنفسه وبعضهم كان يتمنّى أن يحكمهم الشيطان ولا يحكمهم علي عليه السلام، والقاسطون كانوا يسعون للخلافة، وأما العباس فهو عم النبي وعلى أكتافهم قام الإسلام فلا يريد أن يكون أول من يُدخل عليه الوهن بالاختلاف والعرب قد انتقضت على المسلمين وأما أبو سفيان فقد أراد ذلك بقوله «أرضيتم يا بني عبد مناف أن يلي عليكم تيمي والله لأملأن الوادي خيلا ورجل»[٥٨٩].
ولكن حكمة علي أبت أن تماثل من غلبتهم شهوة السلطة والتملك والجاه على حساب مصلحة الإسلام، فترك الدنيا لأهلها. وإنما هي متاع قليل عند أمثال علي عليه السلام.
[٥٨٨] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٢ - ص٢٨١.
[٥٨٩] المواقف - الإيجي - ج ٣ - ص ٥٩٦.